صرح زايد المؤسس يستقطب أكثر من 28 ألف زائر منذ افتتاحه في 22 أبريل الماضي

أصبح "صرح زايد المؤسس" أحد المعالم البارزة في إمارة أبوظبي، منذ افتتاحه أمام الجمهور في 22 أبريل 2018

أبوظبي، xx يوليو 2018: أصبح "صرح زايد المؤسس" أحد المعالم البارزة في إمارة أبوظبي، منذ افتتاحه أمام الجمهور في 22 أبريل 2018، حيث بلغ عدد زوار الصرح أكثر من 28  ألف زائر من مختلف أطياف المجتمع المحلي والسياح القادمين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد أقيم الصرح تكريماً لذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإحياءً لمآثره وسيرته العطرة، وانطلاقاً من المكانة التي يحتلها الوالد المؤسس في وجدان الشعب الإماراتي وشعوب العالم كافة.

وقد حظي "صرح زايد المؤسس" باهتمام بالغ من جانب زواره، إذ شكّل نافذة اطلعوا عبرها على حياة الشيخ زايد وإرثه العريق وقيمه النبيلة التي ما زالت تنير درب النمو والتقدّم لأبناء الدولة. وبلغ عدد الجولات الثقافية التي قدمها أخصائيو الجولات الثقافية لزوار الصرح وقاصديه 402  جولة، أطلعوا من خلالها على السيرة العطرة لشخصية الشيخ زايد ومسيرته الزاهرة في بناء الوطن، وعلى أقسام الصرح ومكوناته وجوانب التميز فيه.

وقد استقبل الصرح وفوداً من مؤسسات تعليمية وأكاديمية، شملت أكثر من 1,061 طالباً وطالبةً عاشوا خلال زيارتهم تجارب وفرصاً تعليمية تسلط الضوء على حياة المغفور له وإنجازاته، واكتسبوا معلومات قيّمة عن تاريخ الدولة وتراثها العريق تم استقاؤها من عدد كبير من المصادر الموثقة، وهي تُثري معرفة الزوار في كل مرة يزورون فيها الصرح، وتلقي الضوء على الغرس الطيب الذي زرعه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في نفوس المواطنين والمقيمين الرؤية القيادية الفذة التي كان يتمتع بها.

كما استقبل الصرح عدداً كبيراً من الزيارات التي قامت بها هيئات ومؤسسات كبرى، مثل شرطة أبوظبي ودائرة الثقافة والسياحة ودائرة التخطيط العمراني والبلديات وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك). كما زاره  عدد من كبار ضيوف الدولة، ومنهم رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، الذي زار الصرح في نهاية أبريل الماضي، وتجول في أرجائه.

وتتميز تجربة الزوار بطابعها الشخصي وبشعور الفخر الذي تضفيه على من يمرون بها. وقد تعرف الزوار خلال جولاتهم في الصرح على ملامح مضيئة من حياة الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وإرثه وقيمه، وذلك من خلال مجموعة نادرة من الصور الفوتوغرافية والمواد الفيلمية المصورة، بالإضافة إلى قصص وذكريات عن الوالد المؤسس يرويها أشخاص عرفوه عن كثب، ما أتاح للزوار التعرف بشكل أعمق على حياته.

وحول الجولات الثقافية وما يُقدَّم للزائر من خدمات، أشارت أمينة الحمادي، أخصائي جولات ثقافية أول في "صرح زايد المؤسس"، إلى أن كل زيارة إلى الصرح تُعد تجربة تقدِّم للزائر إضافات معرفية حول حياة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحول تاريخ الدولة وتراثها، وتُطْلعه على أبعاد جمالية ومعمارية وفنية لصرح زايد المؤسس. وقالت الحمادي: "تنطلق زيارة الصرح من مركز الزوار الذي يتيح لهم فرصة اختبار تجارب تفاعلية متعددة، بالإضافة إلى الأقسام الأخرى في الصرح والتي تضم  الثريا والممشى والحديقة التراثية، وهي تسلط الضوء على حياة وإرث وقيم الشيخ زايد. وتستمر الجولة الثقافية لمدة 30 دقيقة، ويقدِّم خلالها أخصائيو الجولات الثقافية مادة ثرية ومتجددة للزوار باللغتين العربية والإنجليزية".

وأضافت الحمادي: "يقدِّم صرح زايد المؤسس وجهة لجميع أفراد المجتمع والزوار، للتفكير والتأمل في حياة الشيخ زايد وحكمته وشخصيته الفريدة، والقيم التي زرعها في الأمة. ويفتح مركز الزوار أبوابه يومياً من الساعة 9 صباحاً وحتى 10 مساءً، كما تتوفر مواقف مجانية للسيارات، بالإضافة إلى نقطة صعود ونزول لركاب سيارات الأجرة والحافلات، كما يمكن دخول الصرح وحجز جولة مع أخصائي جولات ثقافية مجاناً، وذلك لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من الزوار للاستمتاع بالمكان والاستفادة منه".

وأوضحت الحمادي أن طاقم العمل في الجولات الثقافية يتكون بكامله من مواطني الدولة، وأن فرق العمل المختلفة في الصرح تهتم بتقديم أرقى الخدمات لزواره، وتوفير أفضل الأجواء التي تساعدهم على الاستمتاع بالزيارة، مضيفة أنه يمكن للزوار اختيار موعد مناسب لحجز جولاتهم إلى الصرح من خلال زيارة الموقع الإلكتروني أو الاتصال المباشر على للصرح.

هذا، وقد رسَّخ الصرح كانته في فترة وجيزة، بوصفه من المحطات الثقافية الوطنية والسياحية المهمة في العاصمة الإماراتية، التي تنسجم مع مجمل التطورات التي شهدتها الإمارة في الآونة الأخيرة، وافتتاح عدد كبير من المعالم الفنية والجمالية التي تعكس النهضة الثقافية في دولة الإمارات، وتتكامل فيما بينها من حيث اهتمامها بتراث الدولة وماضيها في الوقت الذي تنفتح فيه على المنجز الفني والحضاري الإنساني بشكل عام. ويجسد صرح زايد المؤسس هذا التكامل بصورة جلية، إذ يجمع بين التجارب الفنية الحداثية من جهة، وإبراز الموروث الإماراتي الأصيل من جهة ثانية.

يُذكر أن صرح زايد المؤسس التابع لوزارة شؤون الرئاسة، يحظى برعاية ومتابعة من سمو الشّيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرّئاسة، وهو يشكل معلماً ووجهة وطنية وثقافية بارزة يقصدها المواطنون والمقيمون والزوار للاحتفاء بتاريخ الأمة وتراثها، ومكاناً يتيح للزوار التعرّف على قيم الشيخ زايد الخالدة، ويساهم في نقلها إلى أجيال المستقبل.